دانت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق(يونامي) مقتل احد موظفيها المختطف منذ العام الماضي، وفيما انتقدت عدم تجاوب الحكومة العراقية معها بشأن انقاذ الضحية، حملتها مسؤولية حماية موظفيها العاملين في البلاد.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش في بيان ، مساء الثلاثاء، “نُدين بأشد العبارات مقتل أحد موظفينا والذي كان قد اختطف في نيسان 2015، ولم يتم التحقق من وفاته سوى يوم الاثنين الماضي”.

واضاف كوبيش، ان “تأكيد مقتل الموظف عامر القيسي لنبأ مفجع لعائلة عامر وللبعثة وأسرة الأمم المتحدة ككل، فمقتله جريمة وحشية وجبانة، وإننا ننعي فقده ونحيّ تفانيه”.

وتوجه كوبيتش، بحسب البيان بـ”أصدق التعازي الشخصية وتعازي البعثة لأرملة القيسي وأبنائه الثلاثة وأسرة القيسي عامة. إن مقتله خسارة لنا جميعاً”.

وأعرب الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق عن “خيبة أمله العميقة إزاء عدم إحراز تقدم في القضية والنتيجة المؤسفة التي آلت إليها”.
وبيـن كوبيتش انه “على مدى تسعة أشهر، طلبنا تدخل الحكومة على الصعيدين المحلي والوطني من اجل ضمان عودته الآمنة إلى عائلته”، مضيفاً “وقد عبرنا عن قلقنا البالغ إزاء عدم احراز اي تقدم في تحديد مكانه وتحقيق اطلاق سراحه بأمان”.

وتابع كوبيتش “إنني أشعر بخيبة امل كبيرة لان جهودنا ذهبت سدى ولم يتم الاستماع إلى مناشداتنا”.
ودعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السلطات العراقية الى “اجراء تحقيق شامل وشفاف في حادثتي الاختطاف والقتل وأكد ضرورة قيام السلطات بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة الشنيعة”.

وحمل كوبيتش “الحكومة العراقية المسؤولية الرئيسية بحماية موظفي الأمم المتحدة الذين يخدمون داخل البلاد”، مبيناً إن “الفشل في حماية موظفي الأمم المتحدة وموجوداتها قد يكون له تأثير على سير عمليات الأمم المتحدة في البلاد”.
وكان عامر القيسي، وهو مواطن عراقي يعمل كممثل للبعثة في محافظة ديالى، قد اختطف خارج مبنى المحافظة في مدينة بعقوبة بتاريخ 26 نيسان 2015.
ويشتبه أنه إختطف على أيدي ميليشيات ناشطة في المنطقة. وطلبت الأمم المتحدة من المسؤولين العراقيين على كافة المستويات تحديد مكانه وضمان سلامته، وكرر الأمين العام للأمم المتحدة ذلك الطلب في عدة تقارير الى مجلس الأمن منذ ذلك الحين.
وكان قد تم العثور في 14 تشرين الثاني 2015 بالقرب من بعقوبة على جثة لشخص مجهول الهوية تحمل آثار إعدام بطلق ناري، وقد قام المسؤولون المحليون بدفنها لاحقاً في 15 كانون الثاني 2016،ولم تفلح السلطات المحلية في تحديد هوية الجثة.