اتهم عضو بمفوضية حقوق الإنسان، اليوم الأثنين، تنظيم (داعش) بتنفيذ مشروع ممنهج لإبادة الشيعة في العراق، فيما دعا الأمم المتحدة لإصدار قرار أممي باعتبار ما حصل من “جرائم إرهابية وانتهاكات خطيرة” ضدهم “إبادة جماعية ضد الإنسانية”، وإحالة تلك “العصابة التكفيرية” إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال فاضل الغراوي، إن “عصابات داعش الإرهابية تستهدف المناطق الشيعية منذ دخولها إلى الموصل وحتى الآن بقصد الإبادة الجماعية الممنهجة”، مشيراً إلى أن “صور تلك الانتهاكات ضد الإنسانية تمثلت بآلاف المفخخات والعبوات الناسفة واستهداف المدنيين والأطفال والنساء وذوي الإعاقة، لا لسبب إلا كونهم شيعة يجب إبادتهم على وفق منهجهم الإجرامي التكفيري”.
وأضاف الغراوي، أن ذلك “الاستهداف برز بنحو أكبر في مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها 1734 شهيدا من الجنود الشيعة”، مبيناً أن ذلك “حصل في سجن بادوش أيضاً، حيث تمت تصفية 623 سجيناً على أسس طائفية كونهم شيعة”.
وأوضح عضو المفوضية، أن “قرية بشير التركمانية، قرب كركوك، شهدت قتل أكثر من 67 شهيداً واغتصاب 15 امرأة وتعليقهن في أعمدة الكهرباء ودفن الآخرين في مقابر جماعية كونهم من الشيعة التركمان”، لافتا إلى أن “عصابات داعش الإرهابية قامت كذلك بالتهجير والإبعاد القسري لأكثر من 500 ألف شخص من الشيعة في تلعفر وبشير وطوزخورماتو وديالى وجرف الصخر ومناطق أخرى”.
ورأى الغراوي، أن “أغلب العمليات الإرهابية والتفجيرات بالسيارات المفخخة كانت تستهدف مناطق ذات غالبية شيعية مثل مدينة الصدر والكاظمية والحرية والكرادة، وآخرها التفجير الارهابي في منطقة خان بني سعد في محافظة ديالى عشية عيد الفطر المبارك، الذي راح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى”، معتبراً أن ذلك “يأتي ضمن سياق مشروع ممنهج تقوم به عصابات داعش الإرهابية بإبادة شيعة أهل البيت عليهم السلام في العراق”.
وعد عضو المفوضية، أن تلك “الجرائم تصل إلى مصاف الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وفقا لنظام محكمة روما، كما أنها مخالفة لكل العهود والمواثيق الدولية”، داعياً “الأمم المتحدة لإصدار قرار أممي باعتبار ما حصل من جرائم إرهابية وانتهاكات خطيرة ضد شيعة ال البيت عليهم السلام، جرائم إبادة جماعية ضد الإنسانية، وإحالة عصابة داعش التكفيرية إلى المحكمة الجنائية الدولية”.
يذكر أن منظمات أممية عديدة فضلاً عن مجلس الأمن الدولي سبق أن اتهم (داعش) بارتكاب “جرائم إبادة جماعية وضد الإنسانية” من جراء ما قام به ضد أهالي المناطق التي استولى عليها لاسيما من الأقليات، منذ العاشر من حزيران 2014 المنصرم.