طالب النائب عن ائتلاف الوطنية كاظم الشمري، الأربعاء، البنك المركزي العراقي بإيقاف بيع الدولار الى المصارف الأهلية وتحويلها الى المصارف الحكومية، محذراً من وجود “مافيات” تعمل على سحب الدولار من البنك المركزي بفواتير استيراد “غريبة ومزورة” وكانت سببا في “إحراق السوق” وهبوط سعر صرف العملة المحلية.

وقال الشمري “خلال زيارتنا الى الهيئة العامة للجمارك العراقية ذهلنا من وجود حالات فساد وتزوير تحصل خلال عمليات تحويل الأموال من المصارف الأهلية والبنك المركزي الى التجار تحت عنوان شراء بضائع”، داعيا البنك المركزي الى “إيقاف بيع العملة للمصارف الأهلية لإنقاذ السوق المحلية من الاشتعال وبيعها لمصارف حكومية”.
وأضاف الشمري، “من المفترض ضمن هذا السياق أن يفاتح البنك المركزي هيئة الجمارك بتحقق عملية استيراد البضائع من عدمه، إضافة الى معرفة قيمة الضريبة التي تم استيفاءها من استيراد تلك البضائع لتكون عائدات للبنك المركزي”، موضحا أن “ما يحصل أن البنك المركزي لا يفاتح الجمارك، وهذا يخلق بابا خطيرا من أبواب سحب العملة الصعبة والمتاجرة بها في الأسواق”.

وأوضح، أن “الآلية المتبعة تسير حول ضرورة ذهاب التاجر الراغب باستيراد بضاعة الى المصارف الأهلية لشراء عملة أجنبية ويقدم للمصارف فاتورة بالبضائع التي من المفترض أن يتم شراءها”، لافتا الى أن “المصرف الأهلي بدوره بتجميع عدد من الفاتورات وإرسالها للبنك المركزي لتسلم مبالغ تلك الفاتورات”.

وبين، أن “بعض الفواتير تحمل أرقاما غريبة، منها استيراد 60 مليون مبردة هواء، وهذا يعني مبردتين لكل مواطن عراقي”، مشيراً الى وجود “فواتير استيراد لحديد التسليح المستخدم في البناء والتي إن كانت قد دخلت فعليا فهي تشكل سحابة من الحديد تغطي سماء العراق من شماله الى جنوبه، ناهيك عن أن بعض التجار يرسل في كل يوم فاتورة شراء، لسحب عملة صعبة دون متابعة من البنك المركزي ونحن على قناعة بان كل هذه الفواتير هي مزورة”.

وشدد الشمري على أن “هنالك مافيات خطيرة أحرقت السوق”، مؤكدا على “ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة من هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية لمتابعة هكذا حالات كانت سببا في تدهور العملة المحلية”.