كشف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ان مشروع قانون العفو العام الذي اعلن مؤخرا عن الاتفاق عليه يشمل اعادة التحقيق والمحاكمة لمن ادعى تعرضه للتعذيب”.
وذكر الجبوري في كلمته خلال الجلسة الحوارية التي اقامتها لجنة حقوق الانسان النيابية، تحت عنوان [دور السلطة التشريعية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في متابعة تنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية] “خلال هذه الايام تعكف اللجنة القانونية على صياغة قانون العفو العام الذي يوشك ان يقر في الايام القادمة بعد وضع اللمسات الاخيرة عليه ، حيث اقترحت في هذا القانون فقرة اعادة التحقيق والمحاكمة لكل من أدعى تعرضه الى التعذيب في انتزاع الاعترافات وقدم طلبا بهذا الصدد”.
وأضاف ان “مجلس النواب وتحديدا لجنة حقوق الانسان في دوراته السابقة عملت وخلال هذه الدورة الى مراقبة اداء السلطات المتعلق عملها بحقوق الانسان على وجه يسعى لتضييق كل فرص الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون لضمان تحقيق العدالة على الوجه الذي ينسجم مع توجهات القوانين النافذة وتوصيات اللجان الدولية وتحديدا تلك التي انخرط العراق في اتفاقياتها ووقع عليها”.
وتابع الجبوري انه “وخلال هذه الايام تعكف اللجنة القانونية على صياغة قانون العفو العام الذي يوشك ان يقر في الايام المقبلة بعد وضع اللمسات الاخيرة عليه ، حيث اقترحت في هذا القانون فقرة اعادة التحقيق والمحاكمة لكل من أدعى تعرضه الى التعذيب في انتزاع الاعترافات وقدم طلبا بهذا الصدد، وهذا التوجه نابع من روح توصيات اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب وكل المواثيق الدولية ، وهو يوفر فرصة حقيقية لرفع الحيف عمن تعرض لمثل هذه الانتهاكات”.
وأكد ان “مجلس النواب وتقف معه السلطة القضائية سيتخذان كل الوسائل التي من شأنها محاسبة ومعاقبة من تورط بهذه الانتهاكات من خلال ممارستها او التشجيع عليها او القبول بها”.
ولفت رئيس مجلس النواب الى ان “انضمام العراق للاتفاقية الدولية لمنهاضة التعذيب ، كان الخطوة الاولى لدعم هذا التوجه وهو إشارة واضحة لانخراط العراق في هذا السياق الإنساني والقانوني، فقد تعرضت سمعة العراق القانونية الى مزيد من التردي بسبب سياسات النظام السابق وصور التعذيب التي انتهجها ، ومن غير المعقول ان نعيب عليه هذا النهج ثم نعود الى مثله ، وحينها سيسأل سائل ما هو الفرق بين ما كان يمارسه النظام الديكتاتوري وما بين يمارسه النظام الديمقراطي ، وما الفرق بين هذا وذاك الا الاسم ، ونحن اليوم بصدد مواجهة شيوع هذا التصور عن تجربة أردناها ديمقراطية تحمي الحريات وتدافع عنها وتعكس صورة بلد كتب الدستور للعالم قبل ٦٠٠٠ عام وسن القوانين منذ فجر البشرية وعلم العالم أسس ومبادئ النهج القويم”.
وأشار الجبوري “نعمل في مجلس النواب لمنح منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المتخصصة في هذا المجال وحتى بعض وسائل الاعلام بالقدر الممكن ، دورا إشرافيا يتيح لها الاطمئنان على ضمان حقوق الانسان ، من خلال دعم الشفافية في عمل الأجهزة الأمنية والقضائية ومنح هذه المنظمات فرصة تفقد مراكز الاحتجاز والسجون والمعتقلات ، وهذا الدور يمثل حالة حضارية تزيد من قدرتنا على دعم الحريات العامة وتضمن تضييق مساحات وفرص الانتهاكات”.
ودعا “الجميع الى العمل معنا لمحاصرة ومواجهة الانتهاكات التي تتبعها المنظمات الارهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش الارهابي والتي يمارسها هذه التنظيم المجرم ضد المحتجزين لديه او من يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها والتي فاقت حد التصور وقد تنوعت بشكل مروع من خلال إدارة التوحش التي ينتهجها هذا الكيان المجرم بطريقة تنم عن حقد دفين على الانسانية ، من خلال طرق التعذيب التي تسبق الإعدام كالاغراق والإحراق والذبح والتعذيب الجماعي ثم القتل واشاعة الرعب وغيرها من الوسائل القذرة التي ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي ويروج لها ، ونعتقد ان المجتمع الدولي مطالب بدعم العراق في هذه المواجهة التاريخية”.