اتفقت الكوريتان الثلاثاء على تنظيم لقاء في تشرين الاول/اكتوبر للعائلات التي فرقتها الحرب (1950-1953)، وذلك في ختام مفاوضات ماراثونية جرت بين مسؤولين في الصليب الاحمر من كلا البلدين.

وقالت وزارة شؤون التوحيد الكورية الجنوبية المسؤولة عن العلاقات بين البلدين ان هذا اللقاء الذي سيكون الثاني في غضون خمسة اعوام سيجري بين 20 و26 تشرين الاول/اكتوبر في منتجع كومغانغ الجبلي الكوري الشمالي.

وبحسب الصحافة الكورية الجنوبية فان سيول تأمل ان يعقد هذا اللقاء، الذي غالبا ما تطغى عليه اجواء تأثر شديد، قبل العاشر من تشرين الاول/اكتوبر الذي يصادف موعد الذكرى السنوية لتأسيس الحزب الاوحد في كوريا الشمالية، وذلك خوفا من اقدام بيونغ يانغ في هذه المناسبة على عمل استفزازي قد يطيح باللقاء.

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه في قرية بانموجوم حيث وقع البلدان في 1953 اتفاق وقف اطلاق النار، سيشارك في هذا اللقاء مئتا شخص تم اختيارهم مناصفة بين البلدين

وفي آخر حدث من هذا النوع في شباط/فبراير 2014، اختير 500 مرشح بالقرعة عبر الكمبيوتر. وبعد محادثات وفحوص طبية خفض العدد الى مئتين، ثم وضعت كل من الكوريتين لائحة تضم مئة شخص.

وبدأت المفاوضات بين مسؤولي الصليب الاحمر في كلا البلدين صباح الاثنين واستمرت طيلة الليل.

وعقدت هذه المفاوضات نتيجة تسوية ابرمت في 25 آب/اغسطس بين سيول وبيونغ يانغ لانهاء ازمة كادت تدفعهما الى نزاع مسلح.

وفرقت الحرب التي كرست تقسيم شبه الجزيرة ملايين الاشخاص. وقد توفي كثيرون منهم بدون ان يلتقوا او حتى ان يتحدثوا مع اقربائهم، ذلك ان اي اتصال بين المدنيين عبر الحدود محظور.

وتضم لائحة الذين ينتظرون المشاركة في هذا اللقاء المحتمل حوالى 66 الف كوري جنوبي معظمهم من البالغين ثمانين او تسعين عاما.

وكانت الاجتماعات بين العائلات بدأت بعد قمة تاريخية بين الشمال والجنوب في العام 2000. وكان يعقد لقاء واحد سنويا لكن التوتر في شبه الجزيرة الكورية اثر على هذه اللقاءات. والغت كوريا الشمالية عدة اجتماعات من هذا النوع في اللحظة الاخيرة.